مكون الحراك الجنوبي المشارك في مؤتمر الحوار الوطني الموقع على اتفاق السلم والشراكة يصدر بياناً بمناسبة الذكرى 52 للإستقلال الوطني المجيد الثلاثين من نوفمبر.

يحيي الشعب اليمني العظيم بفخر وإعتزاز الذكرى الـ 52 للإستقلال الوطني المجيد الـ 30 من نوفمبر 1967 ، ويستقبل اليمنيون هذه الذكرى مستحضرين لحظة فارقة في تاريخ بلادنا ، لحظة تمكن شعبنا فيها من طرد الإستعمار البريطاني البغيض وتأسيس دولة جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية لتشمل كافة ربوع ما كان يُعرف بجنوب اليمن المحتل.

لقد كان الإستقلال غاية كل التضحيات التي بذلتها أجيال من أبناء شعبنا من أجل التخلص من الإستعمار وتجسيد سيادتهم على أرضهم.

الـ 30 من نوفمبر 1967م إعلاناً لبدء بناء دولة وطنية مستقلة حافظ دستورها على هويتها العربية الإسلامية ،بذل شعبها وثوارها واحرارها ونخبها وقياداتها جهوداً حققت بفضلها مكاسب يفخر بها الشعب اليمني.

إننا في مكون الحراك الجنوبي المشارك في مؤتمر الحوار الوطني المُوقع على إتفاق السلم والشراكة إذ نشارك أبناء شعبنا إحياء هذه الذكرى الخالدة، فإننا نجدد إعتزازنا بالإستقلال المجيد، ونؤكد تقديرنا لكل من ساهم في جهود التحرير والبناء، مؤكدين أن الإستقلال الوطني الذي نحتفي بذكراه الثانية والخمسين، مسار وطني تحميه وحدتنا الوطنية ويحصنه إقبال اليمنيين على العمل والتضحية، وهو بحاجة لتعهد إنجازاته وفتح آفاقه حتى يكون الإستقلال تحقيقاً مطرداً للتنمية والأمن والعدالة والحرية ورفع شعار الحرية والكرامة والحفاظ على الثوابت الوطنية في مواجهة المحتلين الجدد من قوى العدوان والإحتلال السعودي الإماراتي وادواتهم، إحياءً لروح الإستقلال وإستكمالاً له.

ونحن نسجل بنخوة وإرتياح تزامن إحياء الذكرى الثانية والخمسين للإستقلال الوطني المجيد مع مشاهد الإلتحام الرائع بين أبناء شعبنا العظيم وقوات جيشنا ولجننا الشعبية الوطنيين في ملحمة وطنية يتم تلقين الغزاة المحتلين فيها دروساً في الثبات والصمود والذود عن حياض الوطن والحاق الهزائم النكراء بالمعتدين في جبهات البطولة والشرف.

اننا في مكون الحراك الجنوبي المشارك في مؤتمر الحوار الوطني الموقع على اتفاق السلم والشراكة في ذكرى الاستقلال الاغر ندعوا كافة اليمنيين للوقوف صفاً واحداً للحفاظ على الهوية و الدفاع عن قيم الجمهورية والثوابت الوطنية، و التشبث بسيادة الدولة و ممارستها لمسؤولياتها في جميع الميادين بإستقلال تام ، والتأكيد على الرفض القاطع للتبعية والإرتهان لأية أجندات خارجية.

كما اننا نقف مع القضايا العادلة ذات البعد الوطني لأبناء شعبنا اليمني بما في ذلك قضية ومظلومية اهلنا في المحافظات الجنوبية والشرقية ، الا اننا في هذا الصدد نؤكد موقفنا الثابت المبدئي أن القضايا ذات البعد الوطني يجب معالجتها تحت سقف الثوابت الوطنية وفي الاطر القانونية والدستورية، اما الحلول التي تأتي في ظل قوى الاحتلال فهي لا تخدم سوى المخططات القذرة والاجندات الخبيثة للغزاة المحتلين فقط، لذلك فإننا نجدد هنا الرفض المطلق لأية إتفاقات يتم إبرامها تحت مظلة دول العدوان والاحتلال بما في ذلك إتفاق الرياض ،ونؤكد أن مثل هذه الإتفاقات لا تعني اليمنيين البتة ولا تلزمهم بشئ فالمعنيين بها فقط هم أطراف قبلوا الإرتهان لاعداء الوطن فاصبحوا أدوات لديهم يسيروهم كيف شاءوا ولو صل الحد إلى التفريط بالثوابت والهوية والسيادة والكرامة.

لقد اكدنا مراراً ونكرر ذلك أن محاولة دول الاحتلال فرض أدواتها بقوة السلاح وسلب إرادة شعبنا في المحافظات الجنوبية والشرقية من الوطن امر مرفوض وغير مقبول ،ولو ادعت أدوات الاحتلال كذباً وزوراً التفويض والتمثيل الحصري لأبناء تلك المحافظات ،وهنا ندعوا الوطنيين في المجلس الانتقالي اليمني وليس الجنوبي الذي لا يمكن وصفه بغير ذلك عقب أن فرض عليه الاسياد أن يكون كذلك في مسرحية ما يسمى بإتفاق الرياض ، نقول لهم نحن نعلم انكم تعون وتدركون او اصبحتم كذلك الآن حقيقة أن السقوف العالية الوهمية كإستعادة الدولة والتحرير والإستقلال التي رفعها بعض الاشخاص لدغدغة عواطف البسطاء بها قد تم التخلي عنها عنها بجرة قلم ، لذلك ندعوكم إلى الإلتفاف حول مشروع وطني حقيقي نمضي جميعاً فيه وتكون نواته الأولى الإتفاق على تأسيس إطار وطني جامع كحامل له بعيداً عن كل ما يلثه وعلى رأس ذلك التدخلات والإرتباطات باية جهات واجندات خارجية.

الرابط المختصر : https://alahdaaf.com/?p=9251

تفاصيل المقالة