ليفربول…لن تسير وحيدا بعد اليوم!

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

بقلم / سمير القاسمي

حسناً ! لقد كنت في احد شوارع ليفربول اتجول محاولاً معرفة هذه المدينة الجميلة ، المساء يقترب والشمس تدنو من الذهاب خلف النهر الجميل ، جلست على مقعد في مقهى عربي قديم يملكه جزائري ورثه من جده ، فتحت الصحيفة التي كانت معي مفتشاً عن اخر الاخبار ، شدتني الاخبار الرياضية وحكايات ليفربول مع كرة القدم ، وكيف ينقسم سكان المدينة بين عاشق لإيفرتون ومتيم لليفر ، في مدينة ليفربول ماذا يعني المساء ؟ يعني بداية الحياة بداية الانطلاقة الى عالم المتعة ، يخرج المغنيون الى الارصفة ، ويلتصق الرسامون على جدران المباني ، يهطل المطر بخفه اشاهد قطراته تحت اضاءات الشوارع ، على مسامعي صوت يأتي من بعيد أنهُ لأم كلثوم يذاع عبر مسجل يبث الاغاني من محل خياطة لكهل مصري ، عطفت الصحيفة تحت إبطي وتحركت نحو المتحف البريطاني العتيق ، هذا المتحف الذي يمثل احد واجهة مدينة ليفربول ، يحتوي على أهم تاريخ مملكة بريطانيا العظمى!

الماضي يحوم كشبح ملازم لرحلة ليفربول ، منذ جلوسه على عرش كرة القدم الانجليزية قبل 30 سنة ، نري تمثالا تذكاريا يلوح في الأفق يشبه ارين راش ، في المواجهة أحد فروع ماكدونالدز او ربما كنتاكي ، في الجانب الاخر يوجد فندق ليفربول بالاس ذو النجوم الخمسة ، والذي يحتوي غرفاً بسعر 2500 دولار في الليلة ، غرف تطل على ميناء هذه المدينة العظيمة ، الماضي الذي يشكل ديكور مقاهي ليفربول الجديدة المتأثرة بتصميم يمثل تاريخ بريطانيا العظمى ، نفس الماضي الذي لازمني أثناء مروري في الحي القديم حي إيفرتون ، متابعاً زخارف كنسية أرثوذكسية ، تقع على بضعة مئات من الأمتار من معبد يهودي قديم ، إلى جانبه مسجد بناه احد المسلمين الاثرياء ، وكلها كما أشار الكُتاب كانت مقرات للقناصة خلال الحرب العالمية الثانية مطلع الاربعينيات ، بعدها بثلاثين سنة اصبح لبفربول بطلا لدوري ابطال اوروبا !

فريق ليفربول نموذج البقاء لهذه المدينة العريقه ، محتمياً خلف قميص أحمر كلون الجمر ، المدينة ينقسم سكانها الى قسم ازرق وقسم أحمر ، وخارج ليفربول وخارج إنجلترا يعرفون اللون الاحمر فقط ، ليفريول النادي الذي تردد جماهير وبفخر لن تسير وحيدا ابدا ، النادي الانجليزي الاكثر تتويجا بالبطولات الاوروبية وقد عزز هذا الرقم الليلة بالنجمة السادسة ، لقد كان موسم مذهل وكبير لصلاح واصدقائة ، اختتم هذا الموسم بالصعود الى اوروبا والى منصتها الكبيرة ، حاولت أن احصل على تذكرة من السوق السوداء لمتابعة المباراة النهائية من على الملعب ، الوقت كان قد ذهب وتأخرت كثيرا ، عدت الى صنعاء حزينا ولكن ما اسعدني هو الختام الرائع واللعب بذكاء وعقل وفكر مدرب الماني كبير ، ابتعد الريدز عن التهور واستدرج توتنهام الى حتفه ، سأعود يوما الى ليفربول والتقط صورة تذاكرية بجانب تمثال محمد صلاح وسادو ماني ، لن افوت الفرصة في الذهاب الى الانفليد ومشاهدت جماهير ليفربول تصيح بصوت واحد ” لن تسير وحيداً أبداً ” ، والف مبروك لهذا النادي العريق والعظيم !

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.