كرة القدم الحديثة تسقط ماضيها وتاريخها !

كتب / سمير القاسمي

كرة القدم هي صورة مجازية للحرب ، يمكن لها ان تتحول احياناً الى حرب حقيقة وعندها يتخلى الموت المفاجىء عن كونه مجرد اسم لطريقة دراماتيكيه في مباريات كرة القدم ، كرة القدم تغيرت كثيرا واضحى تطورها يعبث بتاريخها ، ورحلت العواطف وبقى المنطق يسيطر على كل تفاصيلها ، لا يهم أن تكون نادي القرن الماضي او نادي المئة سنة الذهبية ، لا تهم بطولاتك الماسية وجمهورك الذي تمتلىء به جنبات الملاعب ، ماتقدمه في الملاعب هو مايشفع لك في البقاء اولا لاعبا كنت او فريق ، القتال حتى اخر نفس والتضحية من أجل الشعار واللون هو عنوان بارز لكرة القدم الحديثة !

 في بلاد الملكة إليزابيث كان لقاء المان يونايند ضد أرسنال في الماضي حرب قبل ان تكون مباراة ، وبالامس أمسى لقاء تضميد الجراح والهروب من الخسارة ، فريقين يلعبا بحذر شديد وكل مدرب ” سولشاير و إيميري ” في وضعية لا يحسدا عليها ، ثقة الجماهير مهزوزة والاغلب يتمنى مدرب لفريقه أفضل منهما ، ويسطير على الشياطين تشكيلة مراهقة وعلى أرسنال تشكيلة شابة ، ‏بات واضحا أن مانشستر يونايتد بدأ يفقد قيمته شيئا فشيئا ، قيمته الفنية وقيمته الجماهيرية ، حتى جماهيره باتوا محبطين من هذه النكسات التي أظنها ستطول كثيرا ، ومن المنطقي ان ارسنال سيظل هكذا فريق يقدم كرة قدم بعيدة عن النتائج الايجابية ، وجماهيره ربما تعودت على هذا الامر من أيام فينجر ، مباراة لم ترتقي الى طموح المتابعين والمتشوقين لمباراة كانت الافضل في البريميرليج لسنوات طويلة ، ومن امتع المباراة في العالم !

اما في بلاد الطليان فقد انهار احد عمالقتها المذهلين ، ميلان اي سي كان الفريق الامتع داخل الكاليتشيو ، الفريق الذي مثل إيطاليا خير تمثيل ، ثاني اندية اوروبا فوزا بدوري ابطال اوروبا ، ومن بين اكثر خمسة اندية في العالم تحقيقا للبطولات ، ميلان لم يعد ميلان بيرلسكوني وجالياني ، ذهبت منه الجرينتا والروح الايطالية واللعب الجمالي ، خصوصا بعد ان باعه الطليان للصينين أصحاب العيون الضيقة ، من يبحثون عن المال ولاتهمهم النتائج والبطولات ، شاهدت مباراة ميلان ضد فورنتينا وتحسرت على هذا الفريق العريق الذي يخلط مابين اللعب الاوروبي الايطالي والاداء البرازيلي اللاتيني الجميل ، لكن الحقيقة مرة لجمهور السانسيرو فريق باهت ولاعبين لايستحقون لبس الفنلية التي تظهر بالاحمر والاسود ، أيام سوداء تنتظر عشاق الميلان ، لن يرحمهم الحزن ولن يخرجوا من هذا إلا منقذ جديد كبرليسكوني جديد !

الرابط المختصر : https://alahdaaf.com/?p=8020

تفاصيل المقالة